سليمان الدخيل
44
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
الأمين ، والمأمون ، ووهب الحقوق نفسها لوزرائه وولاته وعمال المال « 1 » وكان الرشيد لا يباشر بنفسه عيار الدراهم والدنانير ، وكان الخلفاء قبله يتناولون النظر في العيار ، كما نقش الأمين اسمه على العملة مع أخيه المأمون ، ولو أنه أسقطه بعد ذلك ، ونقش اسمه ابنه موسى بعد أن بايعه بولاية العهد بدلا من المأمون ، وضربت في عهد الأمين أنواع مختلفة من الدنانير ، وكتب على بعضها عبارة « ربى اللّه » وعلى الوجه الاخر « محمد رسول اللّه » « 2 » . نقش المأمون أسمه ، وأسماء بعض أولاده ، وبعض عماله والمدينة التي ضربت العملة فيها ، وضرب دينارا كتب عليه اسم ولى عهده « على الرضا » وفي سنة 207 ه أضاف المأمون على السكة بعض الآيات القرآنية على وجه الدينار ، وأكملت عبارات أخرى على ظهر الدينار محمد رسول اللّه أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون « 3 » . وقد ضرب المعتصم أول دينار له سنة 219 ه نقش عليه اسمه ولقبه ، واسم ولى عهده . 6 - الدواوين المالية : كان في بغداد ديوانان لبيت المال أحدهما ديوان بيت المال العام وهو خزانة الدولة الذي يثبت في سجلاتها أموال الدولة العامة التي ترد إليها من الولايات ، أما بيت المال الخاصة ، فهو خزانة الخليفة ، ويحمل إليه أنواع معينة من الأموال ، ويعتبر ديوان بيت المال العام من أهم الدواوين لأنه كان يضم دفاتر لكافة إيرادات الدولة العباسية ، ولديوان بيت المال المركزي في بغداد فروع في مختلف الولايات « 4 » وإيراداته تشمل موارد الدولة الرئيسية وهي الخراج والمكوس وأموال المصادرات وهذه الموارد تنفق - كما أشرنا - في أوجه مصارف الدولة ، مثل إعداد
--> ( 1 ) الجهشيارى : الوزراء والكتاب ص 204 . ( 2 ) المقريزي : شذور العقود ص 87 - 88 . ( 3 ) عبد الرحمن فهمي : فجر السكة العربية ص 834 . ( 4 ) الخوارزمي : مفاتيح العلوم ص 60 .